شكيب أرسلان
151
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
وأبو سعيد مسعود بن سعيد من أهل سرقسطة ، وصاحب الصلاة بها ، روى عن أبي بكر الآجرّى ، حدث عنه أبو الحزم خلف بن مسعود بن الجلاد الوشقى . قال ابن الأبار في التكملة : وذكر ابن الفرضي مسعود بن عبد الرحمن الحنتمى الثغرى ، وكناه أبا سعيد ، وقال إنه سكن قرطبة ، ولم يذكر له رواية عن الآجري ، ولا جعله من أهل سرقسطة ، ولا أدرى أهو هذا وغلط في نسبه أم غيره ؟ قلنا : لا يوجد دليل على كون ابن الفرضي قصد بمسعود بن عبد الرحمن الحنتمى رجلا اسمه مسعود بن سعيد كان صاحب الصلاة في سرقسطة . وأبو الأحوص معن بن معن بن معن الأنصاري ، نسبه في البربر ، ويتولى الأنصار ، من أهل سرقسطة ، وأحد رجالاتها ، ومدره جماعتها . قال ابن الأبار : قرأت اسمه ونسبه في الأمان الذي عقده الناصر عبد الرحمن بن محمد لصاحب سرقسطة محمد بن هاشم التجيبى ، عند انخلاعه عنها ، وولى قضاء بلده سرقسطة سنة 326 من قبل الناصر ، وكان حصيف العقل ، معروفا بالدهاء ، له فهم وإدراك ، ولا ينسب اليه فقه ولا علم ، ذكر ذلك محمد بن حارث ، ولم يزل قاضيا بسرقسطة إلى أن توفى سنة 330 . ونصر بن عيسى بن نصر بن سحابة ، من أهل مدينة سالم ، سكن سرقسطة ، وكان أديبا ذا معرفة بالعروض . قال ابن الأبار في التكملة : وقفت له على تأليف في العروض ليس بذلك ، صنعه للمؤتمن أبى عمر يوسف بن المقتدر أبى جعفر بن هود ، صاحب سرقسطة ، ولا بنه وولى عهده أبى جعفر المستعين . اه ظهر من هنا أن كلا من المقتدر بن هود وابنه المستعين الثاني يكنى بأبى جعفر ، وأن قصر الجعفرية هو منسوب اليهما . وأبو العلاء نام بن محمد بن ديسم بن نام ، كان من أهل الأدب والبلاغة ، وكتب لبعض الرؤساء ، وكان يقرض الشعر ، قال ابن الأبار : واستجاز له أبو علي الصدفي ، ومن خطه نقلت اسمه ، ولجماعة معه من أهل سرقسطة وبلادها ، وتوفى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة . وأبو محمد عبد اللّه بن ثابت بن سعيد بن ثابت بن